بين أيتن أمين وكريستيان مونجيو
في تكوينين شديدي التشابه من الناحية البصرية والحوارية يمكننا أن نلحظ مقاربةً بين فيلم سُعاد للمخرجة آيتن أمين وفيلم أربعة أشعر ثلاثة أسابيع ويومان للمخرج الروماني كريستيان مونجيو .. كان ذلك في أحد المشاهد التي تُلقي الضوء على العلاقة الفاترة بين جيل الآباء وجيل الأبناء وعن مآل ذلك وما يترتب عليه من إقدام الأبناء - خاصةً الفتيات - لإيجاد الأمان والدفء والحب الذي يفتقدونه خارج الأسرة .. يتكون المشهدان من حديثٍ مُطول يوجد به شاب وفتاة وحيدين بين مجموعة من الكبار الذين يتحدثون في مواضيع مختلفة غير عابئين أساساً بوجودهما بل حين يوجهون لهما الحديث يكون حديثاً ساخراً تهكمياً فمثلاً في فيلم سعاد يسخر والد يارا من نحافة ابنته أمام الحاضرين ويسخر رجل آخر من عدم حب أحمد للمانجا قائلاً له كيف تكون رجلاً وأنت لا تحبها .. تلك الأحاديث التي يعتقد جيل الآباء أنها سخريةٌ مقبولة لكن بالنسبة إلى الأبناء تعتبر تقليلاً من وجودهم خاصة لو كانت في تجمع عائلي كما بدا من تعبيرات الوجه والصمت المستمر حيث لم يتكلم أحمد ويارا طوال المشهد إلا قليلاً . كذلك في فيلم كريستيان مونجيو نرى نسخة مماثلة لسردية آيتن أمين حي...